أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

71

قهوة الإنشاء

عنانه في ميادين الطروس فكانت في قصبات السبق نعم الجواد ، وأرشف من ثغور المحابر لسانه فنطق بالحكمة لأنه ظفر بدواة ، وعلم أن كلّ أمر « 1 » ذي بال لا يبدأ « 2 » فيه ببسم اللّه فهو أجذم ، فكتب : بسم اللّه هذا ما أصدق مولانا المقرّ الأشرف ، العالي ، المولوي ، القاضوي ، العلمي ، براعة استهلال هذا الكتاب وحسن ختامه ، جمّل اللّه الطروس والسطور بمطابقة ذكره في ضيائه وظلامه ، مرغوبته فلانة الجهة الممنّعة المحجّبة المكرّمة ، الخوند الخاتون درّة تاج الآدر الكريمة ، وعين إنسان الخواتين ، وربة الخدور « 3 » التي لم تحتج في رفيع حجابها إلى إقامة الأدلّة والبراهين ، وقد تقدّم أن المتأدب يتأدب إن يتبع موصوفها الكريم بنعت أو صفة ، فإن البدر ما برح يقبّل ترب أعتابها حتى رأينا على وجهه « 4 » كلفه ، وهي من البيت الذي من اعتمر به فقد بلغ المنى بمنى ذلك الخيف وعرفه ، ذات الحجب التي سترت بسجف ستورها مفرق الفرقدين ، وغطت به بهجة القمرين ، فلانة ابنة مولانا المقر الأشرف ، العالي ، المولوي ، القاضوي ، الكبيري ، العالمي ، العاملي ، اليميني ، السفيري ، المشيري ، الأصيلي ، الناصري ، مشير الملوك والسلاطين ، ولي أمير المؤمنين ، محمد ابن البارزي الجهني الشافعي ، صاحب دواوين الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية المحروسة ، وهو أبو الكمال وابن الكمال ، جمل اللّه الوجود بوجود أدواته الكاملة ، وعظم شأنه وأطاب من موارد السنة مناهله ، البكر المراهق الصحيحة الأوصاف الخلية من الموانع الشرعية ، أسبغ اللّه تعالى ظل ستورها على حجبها المنيعة ، ورفع قدرها على الأعين والرؤوس فإنها من الخواتين الرفيعة ، أصدقها على بركة اللّه وعونه وتوفيقه وسنّة نبيّه محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، صداقا مبلغه من الذهب المصري المصكوك بصكة الإسلام كذا ، ولي تزويجها منه على ذلك بالإذن الكريم الشرعي الصادر عن والدها المقر المشار إليه ، عظم اللّه شأنه ،

--> ( 1 ) أمر : ق ، نب : امرئ . ( 2 ) يبدأ : طب : يبدي . ( 3 ) وربة الخدور : نب : ريّة الخدور ؛ تو ، ها : وربة الخواتين . ( 4 ) وجهه : ساقط من طب .